مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٢
نصفين، ثم بلغني أنه قال: إنهما مدعيان جميعا، فالذي بأيديهما جميعا يدعيان جميعا، بينهما نصفان.
ثم قال: الرجل صاحب البيت، و المرأة الداخلة عليه، و هي المدعية، فالمتاع كله للرجل، إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال، فهو للمرأة.
ثم قضى بقضاء بعد ذلك لو لا أني شهدته لم أروه عنه. ماتت امرأة منا و لها زوج و تركت متاعا، فرفعته إليه، فقال: اكتبوا المتاع، فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة، فقد جعلناه للمرأة، إلا الميزان، فإنه من متاع الرجل، فهو لك.
فقال عليه السّلام لي: فعلى أي شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل.
ثم سألته عن ذلك، فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنك شهدته و إن كان قد رجع عنه. فقلت: يكون المتاع للمرأة؟
فقال: أ رأيت إن أقامت بينة إلى كم تحتاج؟ فقلت: شاهدين. فقال: لو سألت من بين لا بيتهايعني: الجبلين، و نحن يومئذ بمكةلأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها. فهي التي جاءت به، و هذا المدعي، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة»[١].
و قد روي هذا الحديث بألسنة متقاربة بطرق متعددة معتبرة، و في بعضها روايته عن إسحاق بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا عنه عليه السّلام.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٧ باب: ٨ من أبواب ميراث الأزواج حديث: ١.