مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - س ٤٣ حيث كان المشهور أن دية أهل الكتاب ثمانمائة درهم، فهل الأقلية المجوسية مشمولة بهذا الحكم؟
قيام المجني عليه بالعلاج، و تحمل الجاني نفقته، بلحاظ أن ذلك هو الأصلح للطرفين. إلا أن ذلك ليس من درك الجناية الذي هو محل الكلام.
س ٤٣ حيث كان المشهور أن دية أهل الكتاب ثمانمائة درهم، فهل الأقلية المجوسية مشمولة بهذا الحكم؟
ج: نعم هي مشمولة بهذا الحكم كما عليه الأصحاب رضي اللّه عنهم و لا يعرف الخلاف فيه منهم.
و تقتضيه طائفتان من النصوص:
الأولى: ما تضمن ثبوت الدية المذكورة للذمي، كصحيح محمد ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «دية الذمي ثمانمائة درهم»[١] و غيره، لوضوح شمول إطلاقه لهم.
الثانية: ما صرح فيه بتعميم الحكم لهم، و مساواتهم لليهود و النصارى في الدية المذكورة، كصحيح أبان بن تغلب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إبراهيم يزعم أن دية اليهودي و النصراني و المجوسي سواء. فقال: نعم، قال الحق»[٢].
و صحيح ليث المرادي: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دية النصراني و اليهودي و المجوسي. فقال: ديتهم جميعا سواء، ثمانمائة درهم، ثمانمائة درهم»[٣].
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٣ من أبواب ديات النفس حديث: ٣.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٣ من أبواب ديات النفس حديث: ١، ٥.