مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - ب إذا كان طريقا ثالثا، كيف يكون حكم العفو معه؟
و من ثم يتعين الاقتصار على مورد النصوص.
و أما سقوط الحدّ بتوبة الفاعل قبل أخذه فما تقدم من أدلته مختص بالمحارب و السارق، فيجري فيه ما سبق.
نعم، في صحيح جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما عليهما السّلام: «في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى، فلم يعلم ذلك منه و لم يؤخذ حتى تاب و صلح. فقال: إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ»[١].
و قد استشكل فيه بعض مشايخنا قدس سرّه بضعف سنده للإرسال. لكن قد يهون بلحاظ عمل المشهور به، خصوصا مع كون المرسل مثل جميل.
و لعل الأولى الإشكال فيه باختصاصه بصورة ظهور الصلاح بمضيّ مدّة على التوبة، فلا يشمل ظهور التوبة بالإقرار.
و لا سيما مع عدم مناسبة ذلك لنصوص الإقرار بالزنى، لملازمة الإقرار غالبا لسبق التوبة، كما لعله ظاهر.
الثالث: العمدة في نصوص المقام موثق طلحة و الصحيح المتضمن لقضايا أمير المؤمنين عليه السّلام.
و المتيقن من الأول جواز العفو للإمام، بل هو ظاهر الثاني، كظاهر الاقتصار عليه في كلمات الأصحاب. و التعدي لغيره ممن يقيم الحدّ- كالقاضي المفوض من قبله عموما أو خصوصايحتاج إلى دليل.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ١٦ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة حديث: ٣.