مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٣ - ب بناء على ثبوت الدية، فمن يتحمل الدية؟
كان جالسا مع قوم فمات و هو معهم، أو رجل وجد في قبيلة أو على باب دار قوم، فادعي عليهم. قال: ليس عليهم شيء، و لا يبطل دمه»[١]، و نحوه صحيح عبد اللّه بن سنان، إلا أنه زاد: «و لكن يعقل»[٢].
و لا ينافيه الحكم فيهما بعدم بطلان دمه و بالعقل، إذ لو كان المراد به أن الدية عليهم لم يناسب قوله عليه السّلام: «ليس عليهم شيء»، و لا قوله عليه السّلام:
«يعقل» بالبناء للمجهول، بل المناسب حينئذ أن يقول: ليس عليهم القود و لكن يعقلونه[٣].
بل لا مجال لاحتمال القصاص غالبا ليريد عليه السّلام من الإطلاق نفيه وحده، لصعوبة دعوى اشتراكهم جميعا في القتل، بل غاية الأمر تحقق القتل من بعضهم، و هو لا يوجب استحقاق القصاص مع الجهل بالقاتل بشخصه. و من ثم يتعين حمل العقل على بيت المال. و يستفاد ذلك من بعض النصوص الأخر، و إن لم تخل عن ضعف في السند.
و ظاهر جملة من الأصحاب العمل بهذه النصوص و إرجاع النصوص الأول إليها بحملها على صورة اللوث على القرية بعداوة أو نحوها، و أنه ليس في المقام إلا القسامة، و مع عدم تماميتها فالدية على بيت المال.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٨ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٨ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ذيل حديث: ١.
[٣] كما ورد في خبر محمد بن سهل عن بعض أشياخه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:« أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن رجل كان جالسا مع قوم ثقات[ فمات] و نفر[ هو] معهم، أو رجل وجد في قبيلة أو على دار قوم فادعي عليهم. قال: ليس عليهم قود، و لا يبطل دمه، عليهم الدية». الوسائل ج: ١٩ باب: ٨ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ١.