مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - أ هل تستطيع الزوجة أن لا تمكن من نفسها من أجل ذلك؟
الرجل الصداق. فقال: و قد هلك و قسم الميراث؟ فقلت: نعم، فقال: ليس لهم شيء. قلت: فإن كانت المرأة حية، فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها؟ قال: لا شيء لها و قد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها ...
قلت: فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها. قال: و قد أقامت معه لا تطلبه حتى طلقها، لا شيء لها. قلت: فمتى حدّ ذلك الذي إذا طلبته لم يكن لها؟
قال: إذا أهديت إليه و دخلت بيته و طلبت بعد ذلك فلا شيء لها. إنه كثير لها أن يستحلف باللّه ما لها من قبله من صداقها قليل و لا كثير»[١].
فإن قوله عليه السّلام: «إنه كثير لها أن يستحلف ...» ظاهر في مشروعية الحلف المذكور، و إن كان كثيرا بلحاظ الأمارة السابقة، و هي إقامتها معه مقرّة من دون مطالبة، لا أن الحلف على ذلك غير مشروع، لسقوط المهر واقعا بالدخول تعبدا، فإنه لا يناسب ذكر الأمارة السابقة و التأكيد عليها في فروض السؤال المختلفة، إذ لا موضوع لها معه.
و من ثم لا يبعد البناء على ذلك، كما صرح به في النهاية و مبحث النفقات من الخلاف، مدعيا عليه إجماع الفرقة و أخبارهم، و هو ظاهر التهذيبين أو صريحهما، و ظاهر الكليني في الكافي و حكاه في المسالك عن ابن الجنيد. خلافا للمبسوط، فحكم بأن القول قولهاو إن أشار للرواية المتقدمة بخلاف ذلكو به صرح في مبحث المهور من الخلاف، مدعيا أن عليه إجماع الفرقة و أخبارهم، كما صرح بذلك المحقق في الشرائع و جماعة من من تأخر عنه، بل لعله المشهور. عملا بعموم ما تضمن أن على المدعي
[١] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٨ من أبواب المهور حديث: ٨.