مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠١ - ب و إذا كان الجواب بالإيجاب، فما هو نصاب القسامة المذكورة؟
عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال»[١].
و مقتضى إطلاقه الاكتفاء بخمسين يمينا، و لو بمضاعفة اليمين على أقل من خمسين رجلا.
و فيه .. أولا: أنه وارد في يمين المدعى عليهم، لدفع الدية عنهم، لا في يمين المدعين لإثبات قيام المدعى عليهم بالجناية من أجل استحقاق القصاص أو الدية عليهم، الذي هو محل الكلام. و التخفيف في نفي الدعوى المطابق للأصل لا يستلزم التخفيف في إثبات الدعوى على خلاف الأصل، خصوصا دعوى القتل و ما تستلزمه من قسوة العقوبة.
و ثانيا: أنه كما أطلق في الصحيح المذكور الاكتفاء بخمسين يمينا من المدعى عليهم صرح في نصوص أخر بتفسير قسامة المدعى عليهم بخمسين رجلا، كما تقدم في صحيح بريد. و نحوه قوله عليه السّلام في معتبر أبي بصير: «و إن لم يقسموا فإن على المدعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا و لا علمنا له قاتلا ...»[٢].
و قريب منه قوله عليه السّلام في خبر علي بن الفضل: «إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه و لا يعلمون له قاتلا، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية ...»[٣].
و الظاهر أن تنزيل إطلاق صحيح مسعدة على النصوص المذكورة
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٠ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٥.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٥.