مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - ب بناء على ثبوت الدية، فمن يتحمل الدية؟
و في صحيح الحلبي و موثق سماعة عنه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين. قال: يقاس ما بينهما، فأيهما كانت أقرب ضمنت»[١].
و في صحيح محمد بن قيس: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه»[٢]. و قريب منها غيرها.
و من ثم ذهب بعض مشايخنا قدس سرّه إلى تضمين القرية، و جعل ذلك أمرا في مقابل القسامة.
لكن في جملة من النصوص أنهم لا يضمنون إذا لم يثبت قتلهم له.
ففي صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السّلام: «قال: كان أبي رضي اللّه عنه إذا لم يقم المدعون البينة على قتل قتيلهم و لم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلّف المتهمين بالقتل خمسين يمينا باللّه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل. ذلك إذا قتل في حي واحد، فأما إذا قتل في عسكر أو سوق أو مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال»[٣]، حيث تضمن أداءه عليه السّلام للدية في فرض كون القتيل في حيّ خاص بعد اليمين على عدم قتلهم له و عدم علمهم بقاتله.
هذا بناء على أن الصحيح: «ثم يؤدي» بالبناء للفاعل، كما في الطبعة
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٨ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٤، ٥.
[٣] ٣ وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٦.