مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - ب بناء على ثبوت الدية، فمن يتحمل الدية؟
الحديثة للوسائل. أما بناء على أنه «ثم يؤدى» بالبناء للمجهولكما في الطبعة الحديثة من التهذيبفلا مجال للاستدلال به، لاحتمال كون المكلفين بالأداء هم الحيّ الذين وجد عندهم. و إن كان مرجع ذلك إلى عدم الفائدة في يمينهم على عدم القتل، إذ مع عدم اليمين إنما يكلفون بالدية، و لا يحتمل القصاص منهم. إلا أن يفرض كون المتهم شخصا معينا منهم أو جماعة بنحو الاشتراك، و هو بعيد عن مساق الحديث. فلاحظ.
و في صحيح بريد بعد التعرض لقسامة المدعين قال عليه السّلام: «و إلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا و لا علمنا له قاتلا، و إلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون»[١]، حيث تضمن أن غرامة من قتل بين أظهرهم للدية إنما تكون مع عدم حلفهم على نفي القتل.
و قريب منه صحيح الحسن بن محبوب عن علي بن الفضيل الوارد في المقتول في قبيلة قوم[٢].
بل نصوص تشريع القسامة في قتل الأنصاري كالصريحة في ذلك، حيث وداه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، و لم يكلف اليهود بديته، مع أنه وجد في قليب من قلبهم، كما في صحيح زرارة[٣]، أو في ساقية من سواقي خيبر، كما في معتبر سليمان بن خالد[٤].
و في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنه قال في رجل
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٣، ٥.
[٣][٤] ( ٢ ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٠ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به حديث: ٣، ٧.