مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - س ٦٠ هل أن عقوبة الإعانة على قتل العمد من حقوق الناس تسقط بعفو ولي الدم،
س ٦٠ هل أن عقوبة الإعانة على قتل العمد من حقوق الناس تسقط بعفو وليّ الدم،
أو هي من حقوق اللّه تعالى ينحصر حقّ العفو فيها بوليّ الأمر؟
ج: الظاهر أنها من حقوق اللّه تعالى، فهي من سنخ الحدّ، كما هو مقتضى إطلاق أدلتها. كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «في رجل أمر رجلا بقتل رجل [فقتله]. فقال: يقتل به الذي قتله، و يحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت»[١].
و ما رواه الصدوق في الصحيح من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام قال:
«و قضى عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا. فقال: و هل عبد الرجل إلا كسيفه و سوطه؟! يقتل السيد به و يستودع العبد السجن حتى يموت»[٢].
و موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، واحد منهم أمسك رجلا، و أقبل الآخر فقتله، و الآخر يراهم.
فقضى في [صاحب] الرؤية أن تسمل عيناه، و في الذي أمسك أن يسجن حتى يموت، كما أمسكه، و قضى في الذي قتل أن يقتل»[٣] و نحوها غيرها.
فإن مقتضى الإطلاقات المذكورة عدم إناطة العقوبات التي تضمنتها بوليّ الميت، بحيث تكون حقا له، و يكون إعمالها منوطا به. غاية الأمر أن
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٣ من أبواب قصاص النفس حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٤ من أبواب قصاص النفس حديث: ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٧ من أبواب قصاص النفس حديث: ٣.