مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤١
الحاجة في المقام.
مضافا إلى أنه لا يناسب ما ذكره في آخر كلامه في بيان صغريات ذلك من قضاء العادة بأن ما يختص بالرجال للزوج، و ما يختص بالنساء للزوجة، و ما يشترك بينهما للزوجة أيضا، لتعارف إتيانها بالمتاع. فإن هذه الأمورلو تمتلا تزيد على كونها ظنونا لا يرى العرف حجيتها في أنفسها.
و إن كان مراده من الرجوع للقضاء العرفي العمل على ظاهر الحال الناشئ من العادة و التعارف الخارجي، الذي هو أمر قابل للإدراك عرفا، من دون ضابط له، فلا مجال للبناء عليه، لأنه لا يزيد على العمل بالظن من دون حجة.
و أما ما قيل من أن المنكر هو الذي يطابق قوله الظاهر، فلا بد من تنزيل الظاهر فيه على الحجة و إن لم تطابق مقتضى العادة و الظن، كالأصل.
و إلا كان ممنوعا.
أما ما استشهد به للحكم المذكور من الشواهد، فهو لا ينهض بالاستدلال على ذلك، لأن بعض تلك الأمور هو الأصل الذي لا يستند للظاهر. مضافا إلى ثبوت الحجية في الموارد المذكورة بأدلة خاصة لا مجال للتعدي عنها لكل ما يطابق العادة و الظاهر.
و ثانيا: بأن ما ذكره من تنزيل النصوص الواردة في المقام على الضابط الذي ذكره في غاية الإشكال، بل المنع، فإن ما تضمنه صحيح ابن الحجاج من الطائفة الأولى ليس هو جريان العادة بملكية الزوجة للمتاع المتنازع