مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢
فيه إذا لم يختص بأحدهما، بل جريان العادة بإتيان الزوجة المتاع عند زفافها لبيت الزوج، و هو لا يقتضي ملكيتها للمتاع المتنازع فيه إلا بضميمة إهمال احتمال إتيان الزوج بشيء من المتاع، و هو أمر لا يستند للعادة و الظاهر، بل و لا للأصل، بناء على التحقيق من عدم حجية الأصل المثبت، و إنما هو أمر تعبدي محض دلّ عليه الصحيح.
على أن الطائفة الأولىو منها الصحيحمعارضة بالطائفة الثانية، و لا مجال لحمل الطائفة الثانية على صورة عدم ثبوت العادة المذكورة بعد صدور الطائفتين في عصر واحد و عن إمام واحد، كما سبق في دفع ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من الجمع العرفي بين الطائفتين.
الثاني: لما كان الحكم بملكية الزوجة للمتاع الصالح للرجل و المرأة في صحيح ابن الحجاج مبنيا على قيام العادة بإتيان المرأة بالمتاع لبيتها عند زفافها، فهو قاصر عن صورة اضمحلال العادة المذكورة، و تبدل العرف في ذلك.
و كذا مع بقاء تلك العادة مع العلم بعدم جريان المرأة الخاصةالتي هي طرف النزاععليها، و أنها لم تأت بمتاع معها عند الزفاف، لكن ادعت حصولها على المتاع بعده.
و كذا مع جريان المرأة على تلك العادة، إلا أن النزاع وقع في متاع خاص يعلم بعدم إتيانها به حين زفافها، بل ادعت أنها قد حصلت عليه بعده. فإن التعليل في صحيح ابن الحجاج موجب لقصوره عن الصور