مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - س ٤٣ حيث كان المشهور أن دية أهل الكتاب ثمانمائة درهم، فهل الأقلية المجوسية مشمولة بهذا الحكم؟
اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ذمة فديته كاملة. قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
و هؤلاء من أعطاهم ذمة؟!»[١].
و منها: ما تضمن أنها أربعة آلاف درهم، كمرسل الصدوق: «روي أن دية اليهودي و النصراني و المجوسي أربعة آلاف درهم، أربعة آلاف درهم، لأنهم أهل الكتاب»[٢].
و معتبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف درهم، و دية المجوسي ثمانمائة درهم ...»[٣].
لكن يتعين ترجيح النصوص الأول. لعمل الطائفة بها، و مخالفتها لجميع العامة، حيث لم ينقل مضمونها عن أحد منهم، حتى عدّ مضمونها في الانتصار من متفردات الإمامية.
بخلاف هذه النصوص لموافقتها لبعضهم، فالنصوص المتضمنة مساواتهم للمسلم موافقة لأبي حنيفة و أصحابه و عثمان البستي و الثوري و الحسن بن حيّ و داود، و معتبر أبي بصير موافق للمنقول في إحدى الروايتين عن عمر و عثمان و عن الشافعي في القديم، و عن سعيد بن المسيب و عطا و أبي ثور إسحاق، كما يظهر بمراجعة الانتصار و الخلاف. و ربما نقل عنهم غير ذلك من ما لا يسعنا تفصيل الكلام فيه و لا يهمنا بعد وضوح ترجيح النصوص الأول بمخالفة العامة.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٤ من أبواب ديات النفس حديث: ٢، ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٣ من أبواب ديات النفس حديث: ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ١٤ من أبواب ديات النفس حديث: ٤.