مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٨ - س ٤٣ حيث كان المشهور أن دية أهل الكتاب ثمانمائة درهم، فهل الأقلية المجوسية مشمولة بهذا الحكم؟
كما يناسبه قوله عليه السّلام في موثق سماعة: «هذا شيء شديد لا يحتمله الناس»، و ما في ذيله من التنبيه إلى أن الدية الشرعيةو هي ثمانمائة درهم- غير صالحة للتطبيق، و لا تكفي في الردع عن القتل، و ما في حديث زرارة من قصر الدية التامة على من أعطاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم الذمة. إذ لعله للتهرب من إعلان خلاف مثل عمر و عثمان.
و أما مرسل الصدوق فهومع ضعفهشاذ لم يظهر لنا فعلا قائل به منا، و لا من العامة.
و أما ما في النهاية من أن من تعوّد قتل أهل الذمة جاز للإمام إلزامه بأن يديه بأربعة آلاف درهم، و ما في الاستبصار من حمل ما دلّ على أن ديتهم دية المسلم على من تعوّد قتلهم، و ما يظهر من الوسائل من تخيير الإمام في من تعوّد قتلهم بين الأمرين حسبما يراه. فذلك كله لا شاهد له من النصوص.
و مثله ما في الفقيه من الجمع بين هذه الأخبار بحمل النصوص الأول على من لم يف بشرائط الذمة، و ما تضمن أن ديتهم أربعة آلاف درهم على من و في بها، و ما تضمن أن ديتهم دية المسلم على ما إذا آمنهم الإمام الواجب الطاعة، و جعلهم في عهده و عقده، و جعل لهم ذمة و لم ينقضوا عهدهم، و وفوا بشرائط الذمة.
إذ فيه: أن الجمع المذكور بلا شاهد أيضا. بل الذي يخالف شرائط الذمة لا حرمة له، فلا مجال لحمل نصوص الثمانمائة درهم عليه. كما أن موثق سماعة