كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٣٨ - فصل «ممّا شاع في الجماعة من الخصال و له فيها مزيّة»
فما ذكر المشايخ بالعلم، و ذكره بالقضاء الذي يشتمل على العلوم كلّها، حتى تمّ فيه كونه أقضى.
و قال مرّة: «أبيّ أقرؤكم و عليّ أقضاكم».
و قال فيه: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».
و قال: «أنا مدينة الحكمة و عليّ بابها».
و قال: «عليّ باب عيبة علمي».
و قال له في قوله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [١]:
«أنا المنذر و أنت الهاديّ يا عليّ».
و قال: «إن ولّيتم عليّا تجدوه هاديا مهدّيا، يسير بكم على المحجّة البيضاء».
و قال: «عليّ أعلمكم علما، و أقدمكم سلما»
و لمّا أخرجه إلى اليمن ضرب على صدره و قال: «اللهمّ سدّده و أهده إلى الحكمة».
فقال عليّ (عليه السلام): ما شككت في حكم بعد ذلك الكلام.
و قال فيه: «إذا اختلفتم في شيء بعدي فكونوا مع عليّ».
- أسانيد هذا الحديث يقطع بكذب هذا الخبر و أنّه موضوع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و يكفي أن نشير إلى جماعة من رواة هذا الخبر و هم كما ورد وصفهم في كتب الرجال، بين كذّاب، أو متهم بالكذب، أو مدلّس، أو ليس بثقة، أو غير مرضيّ، أو ضعيف، أو لا يعبأ بحديثه، أو مختلط، أو مجهول و غيرها من صفات الذمّ. و هؤلاء الموصوفين هم: سفيان بن وكيع، و داود العطار، و قتادة، و محمّد بن بشّار، و عبد الوهاب بن عبد المجيد، و خالد الحذاء، و أبي قلابة، و محمّد بن يزيد الرهاوي، و كوثر بن حكيم. فابحث عن ترجمة كثير منهم في «الضعفاء و المتروكين». و تفصيل البحث عن كذب هذا الخبر و أضرابه من الأخبار المربعة التي وردت فيها ذكر فضائل الخلفاء الأربعة بترتيب خلافتهم، راجع: «رسالة في الأحاديث الواردة في الخلفاء على ترتيب الخلافة»، ص ٢٠، في كتاب: «الرسائل العشرة في الأحاديث الموضوعة في كتب السنّة». للعلّامة السيّد علي الحسيني الميلاني.
[١]- سورة الرعد: آية ٧