كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٣ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
مآثره و مناقبه.
و نحن قد شرطنا أنّ ننقل ما روي و اشتهر، و لم يرد في غيره مثله.
فامّا استبعاد الملحدة ذلك، فلا وجه له، فإنّا نقول اللّه تعالى يردّها، و يردّ الفلك معها، و لا يختلف الحساب و الحركات. و إنّما كان يجب ذلك لو انصرفت هي دون الفلك كلّه.
و يجوز فيه وجه آخر، و هو أن يردّها ثمّ يحدث فيها من ...... [١] ما يلحق بموضعها، و لا يظهر عن الفلك، و نحن نبني هذا على حدوث العالم، و إثبات المحدث و المحرّك للفلك، بكواكبه الممسك له، و يسقط قولهم و استبعادهم و يسلم هذا. و هو [معجز] ناقض للعادة، و هو كانشقاق القمر،
و ممّا يجري هذا المجرى حديث البساط، و ما قيل إنّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم سئل عن الإمام الوصيّ و عن أصحاب الكهف؟
فقال: الإمام يجيبه أهل الكهف، فأحضر بساطا و أجلس عليه أمير المؤمنين، و أبي بكر و عمر، و عثمان، فارتفع البساط إلى الهواء، و نزل بهم عند الكهف.
ثمّ قال لهم أمير المؤمنين: ليدعو كلّ واحد منكم أهل الكهف و يكلّمهم.
فدعا كلّ واحد منهم، فلم يسمع لهم جوابا، حتى انتهى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فدعاهم و أجابوه، و سألهم عن حالهم، و ما كانوا فيه في الغار، فلما فرغ من ذلك، عاد البساط بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم.
و هذا حديث رواه الشّيعة، و فيه معجزات ناقضات للعادّة:
أحدها: رفع البساط إلى الهواء، كما كان لسليمان (عليه السلام) و لجنوده.
و الثاني: بلوغهم إلى الكهف في اليوم الواحد و عودهم، كما كان لسليمان (عليه السلام)
[١]- كلمة مطموسة