كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٢ - باب الجيم و الراء و الميم معهما
و رجل جامِر أي يلي ذلك، من غير أن يقال: جَمَرَ، قال:
و ريح يَلَنْجُوج يذكيه جامِرُه [١]
و التَّجْمِير: ترك الجند في نحر العدو فلا يقفلون، و قد نهي أن يُجَمِّر غزاة المسلمين في ثغور المشركين. و الجَمْرَة: كل قوم يصيرون إلى قتال من قاتلهم لا يخالفون أحدا و لا ينضمون إلى أحد، و تكون القبيلة نفسها جَمْرة تصبر لمقارعة القبائل، كما صبرت عبس لقيس كلها. و بلغنا أن عمر بن الخطاب سأل الحطيئة عن ذاك، فقال: يا أمير المؤمنين كنا أَلْف فارس كأننا ذهبة حمراء لا تَسْتَجْمِر و لا تحالف. و بعض الناس يقول: كانت القبيلة إذا اجتمع فيها ثلاثمائة فارس صارت جَمْرَة. و الجَمْرة: المرماة الواحدة من جِمَار المناسك، و هي ثلاث جَمَرات، و كل جَمْرة ترمى بسبع حصيات، مع كل حصاة تكبيرة. و حافر مُجْمَر، و منسم مُجْمَر، و هو الذي نكبته الحجارة و صلب. و أَجْمَرَ البعير إِجْمَارا أي أسرع، قال لبيد:
و إذا حركت غرزي أَجْمَرَت * * * أو قرابي عدو جون قد أبل [٢]
[١] عجز بيت في التهذيب و اللسان من غير نسبة.
[٢] البيت في التهذيب و اللسان و الديوان.