كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١ - باب الجيم مع النون
من الناس فلا يُرَون. و الجانُّ أبو الجِنّ خلق من نار ثم خلق نسله. و الجانُّ: حية بيضاء، قال الله عز و جل- تَهْتَزُّ كَأَنَّهٰا جَانٌّ وَلّٰى مُدْبِراً [١]* و المَجَنَّة [٢]: الجُنُون، و جُنَّ الرجلُ، و أَجَنَّه اللهُ فهو مَجْنُون و هم مَجَانِين. و يقال به: جِنَّة و جُنُون و مَجَنَّة، قال:
من الدارميين الذين دماؤهم * * * شفاء من الداء المَجَنَّة و الخبل [٣]
و أرض مَجَنَّة: كثيرة الجِنّ. و الجَنَان: روع القلب، يقال: ما يستقر جَنَانه من الفَزَع. و أَجَنَّت الحاملُ الجَنِينَ [٤] أي الولد في بطنها، و جمعه أَجِنَّة و قد جَنَّ الولدَ يَجِنُّ فيه جَنّاً، قال:
حتى إذا ما جَنّ في ماء الرحم [٥]
و يقال: أَجَنَّهُ الليل و جَنَّ عليه الليل (إذا أظلم حتى يستره بظلمته. و اسْتَجَنَّ فلان إذا استتر بشيء. و المِجَنُّ: الترس.
[١] سورة القصص، الآية ٣١.
[٢] كذا في الأصول المخطوطة و أما في التهذيب و اللسان: الجنة.
[٣] البيت في التهذيب و اللسان و هو <للفرزدق> كما في حاشية هارون في التهذيب ١٠/ ٤١٧ انظر الحيوان ٦/ ٧ عيون الأخبار ٢/ ٧٩
[٤] كذا هو الوجه كما في ص و أما في ص و أما في ط و س فقد ورد: الحامل و الجنين.
[٥] لم نهتد إلى الراجز.