كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٧ - باب الجيم و الراء و الباء معهما
العجماء جُبَار [١]
أي ما أصاب الدابة فهو هدر. و الله- تبارك و تعالى-: الجَبَّار العزيز أي قَهَرَ خلقه، فلا يملكون منه أمرا، و له التَّجَبُّر و هو التعظم. و لله الجَبَرِيَّة و الجَبَرُوت. و الجَبَرُوَّة لغة في الجَبَرُوت.
و في الحديث: ما كانت نبوة إلا تناسخها ملك جَبَرِيَّة،
أي إلا تَجَبَّرَت الملوك. و الجَبَّار: العاتي على ربه، القتال لرعيته. و الجَبَّار من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبل موعظةَ أحد.
و قد كانوا يعابثون امرأة سائلة فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، و تجيبهم بغير ما يريدون، فقال النبي- (صلى الله عليه و سلم )-: دعوها فإنها جَبَّارة
و قلب الجَبَّار الذي قد دخله الكبر لا يقبل موعظة. و الجَبَّار من النخل: الذي قد بلغ غاية الطول في الفناء، و حمل عليه كُلُّه، و هو دون السَّحُوق من طول النخلة، قال:
نسيل دنا جَبَّارُها من مُحَلَّم [٢]
بجر
: البُجْرَة: السرة الناتئة، و صاحبها أَبْجَرُ، و قد بَجِرَ بَجَراً و بُجْرَة.
[١] ورد الحديث في التهذيب: العجماء جرمها جبار و كذا في النهاية لابن الأثير ١/ ١٤٢
[٢] لم نهتد إلى القائل