كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٦ - باب الجيم و الزاي و الراء معهما
وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ [١]، قال فعجبنا من قوله حين سمعنا حجته. فأما الرَّجَز فمصدر رَجَزَ يَرْجُزُ، و يَرْتَجِزُ، الأَرَاجِيز، الواحدة أُرْجُوزَة، و هو الرَّجَّازَة و الرَّجَّاز و الرَّاجِز، و الرَّجْز الفعل. و الرِّجَازة: شيء يعدل به ميل الحمل [٢]، و هو شيء من وسادة أو أَدَم إذا مال أحد الشقين وضع في الشق الآخر ليستوي تسمى رِجَازَةَ الميل. و الرِّجَازة: مركب دون الهودج للنساء، قال الشماخ:
كما جللت نضو القرام الرَّجَائِز [٣]
و الرِّجَازَة: المِحَفَّة، و سُمِّيَت رِجَازة لأنها تَرْجُزُه عن الميل أي ترده و تعدله [٤]. و الرِّجْز: العذاب، و كل عذاب أنزل على قوم فهو رِجْزٌ. و وسواس الشيطان رِجْزٌ، و الرِّجْز: عبادة الأوثان، و يقال: اسم الشرك كله رِجْز. و قرىء: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٥] بكسر الراء و ضمها و هما واحد، و يراد به الصَّنَم.
[١] سورة يس، الآية ٦٩.
[٢] هذا هو الوجه، و أما في ط ففيه: مثل الحمل.
[٣] و صدر البيت
و لو تقفاها ضرجت بدمائها
الديوان ص ٤٦، و جمهرة أشعار العرب ص ١٥٥
[٤] جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة. قال الليث: أقول: رجز الله بينهم أي أصلح.
[٥] سورة المدثر، الآية ٥.