كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٠ - باب الجيم و الراء و الميم معهما
لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا [١] أي لأقولن فيك ما تَكْرَه. و الرَّجَم: القبر و يجمع على أَرْجَام. و الرُّجْمَة: حجارة مجموعة كأنها قبور عاد، و تجمع رِجَاما، و رَجَمْتُ القبر: جعلت فوقه رُجْمَةً. و الرِّجَامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر ينصب القعر و نحوه من المساقي، و قول زهير:
و ما هو عنها بالحديث المُرَجَّم [٢]
أي قوله بالغيب و الظن. و رجل مِرْجَم: مدافع عن حسبه و نسبه في الحرب. و بعير مِرْجَم: يَرْجُمُ الأرض بأخفافه رَجْما، و هو الثقيل المشي من غير بطء.
مرج
: المَرْج: أرض واسعة فيها نبت كثير تُمْرَجُ فيها الدواب، قال العجاج:
رعى بها مَرْجَ ربيع مُمْرَجَا [٣]
و قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ [٤] أي لاقى بين البحر العذب و الملح قد مَرَجَا فالتقيا، لا يختلط أحدهما بالآخر.
[١] سورة مريم، الآية ٤٦
[٢] عجز بيت للشاعر صدره:
و ما الحرب إلا ما علمتم و ذقتم
انظر شرح الديوان ص ١٨
[٣] الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان (مجموع أشعار العرب) ص ٩
[٤] سورة الرحمن، الآية ١٩