كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٠ - باب الجيم و النون و الباء معهما
و جَنَّبَ بنو فلان فهم مُجَنِّبُون، إذا لم يكن في إبلهم لبن، قال الجُمَيْج:
لما رأت إبلي قلت حلوبتها * * * و كل عام عليها عام تَجْنِيب [١]
يريد عام ذهاب اللبن، و يقول: كل عام يمر بها هو عام تَجْنِيب. و يقال: إن عند بني فلان لشرا مَجْنَبا و خيرا مَجْنَبا، أي كثيرا. و المِجْنَب: التُّرْس، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
ضرب اللهيف لها السيوب بطغية * * * تنبي العقاب كما يلط المِجْنَب [٢]
و يقال: هذا رجل جَنَابِيّ: منسوب لأهل جَنَاب بأرض نجد. و يقال: لجَّ فلان في جَنَابٍ قبيح، أي في مجانفة و جَنَف. و أَجْنَبَ الرجل، إذا أصابته الجَنابة. (و يقال: اتق الله في جَنْب أخيك، و لا تقدح في شأنه، و أنشد:
خليلي كنا و اذكر الله في جَنْبِي [٣]
أي في الوقيعة في.
[١] البيت في التهذيب و اللسان.
[٢] البيت في التهذيب و روايته:
صب اللهيف السبوب بطغية * * * .....
و في الأصول المخطوطة:
ضرب اللهيف لها السيوف بطعنة
و انظر ديوان الهذليين ١/ ١٨١
[٣] الشطر في التهذيب و اللسان من غير نسبة.