شعب المقال في درجات الرجال - النراقي، الميرزا ابو القاسم بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - ١٨١ سلمان الفارسي،
الجواد (عليهما السلام)، و أمّا كون إبراهيم بن عبد الحميد واقفيّاً لا يضرّ، لرواية ابن أبي عمير، فتدبَّر.
١٨٠ سلام بن الوليد،
حكى ابن داود عن محمَّد بن مسعود أنَّه قال: (لا بأس به) [١]، و فيه تأمّل.
١٨١ سلمان الفارسي،
قد مرَّ ذكره (رضوان اللّه عليه)، لكنّه يعجبني أن أذكر منقبة من مناقبه التي هي بالنسبة إليها كالقطرة من الغدير، بل كالغرفة من اليمّ الغزير.
حكى الكشّي عن العيّاشي، قال: حدَّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب، قال: أخبرني الحسين بن خرزاد القمّي قال: أخبرنا محمَّد بن حمّاد الشاشي، عن صالح بن نوح، عن زيد بن المعدّل، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: خطب سلمان، فقال: (الحمد للّه الَّذي هداني لدينه بعد جحودي له، إذ أنا مذكّي نار الكفر، أُهلُّ لها نصيباً أو أُثيب لها رزقاً، حتّى ألقى اللّه عز و جل في قلبي حبَّ تهامة، فخرجت جائعاً ظمئان، قد طردني قومي، و أُخرجت من مالي، و لا حمولة تحملني، و لا متاع يجهزني، و لا مال يقوّيني، و كان من شأني ما قد كان، حتّى أتيت محمَّداً فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه، و رأيت من العلامة ما أُخبرت بها فأنقذني به من النار، فنلت من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها في الإسلام، ألا أيّها الناس! اسمعوا من حديثي، ثمَّ اعقلوه عنّي، فقد أوتيت العلم كثيراً، و لو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة: لمجنون، و قال طائفة أُخرى: اللهمَّ اغفر لقاتل سلمان، ألا إنَّ لكم منايا تتبعها بلايا، فإنَّ عند عليّ (عليه السلام) علم المنايا و علم الوصايا و فصل الخطاب، على منهاج هارون بن عمران، قال له
[١] رجال ابن داود: القسم الأوّل، الرقم ٧٠٣، ص ١٧٤.