شرح ترددات المختصر النافع - القطيفي، علي بن ابراهيم - الصفحة ٥٩ - كتاب اللّعان

[كتاب اللّعان]

٥٣- قوله: (و لو اعترفت المرأة بعد اللّعان لم يثبت الحدّ، إلّا أن تقرّ أربعا، على تردّد) [١].

منشؤه: من أنّها أقرّت أربع مرّات، و كلّ من أقرّ كذلك مع إمكانه وجب عليه الحدّ. و به قال الشيخ في (النهاية) [٢] و ابن البرّاج [٣] و ابن إدريس [٤] و العلّامة في (الإرشاد) [٥].

و من عموم قوله (عليه السلام): «لو لا الأيمان لكان لي و لها شأن» [١]، و المراد بذلك الشأن هو إقامة الحدّ عليها لو لا الأيمان التي هي شهادات اللّعان، و إنّما سمّيت أيمانا لأنّها قائمة مقام القسم و إن كانت بلفظ الشهادة، فدلّ على أنّ اللّعان هو الموجب لسقوط الحدّ، فالإقرار المتعقّب بعده لا يكون سببا في الحدّ [٢]. و الأقوى الأوّل.

و قوله تعالى وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ [٦]، يراد به- و اللّٰه أعلم- الذي يثبت بعد كمال اللّعان من طرف الزوج، فلا يلزم نفي العذاب اللّازم لإقرارها بعد لعانها.


[١] البحار ٢١: ٣٦٨، و فيه عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): «لو لا هذه الأيمان لكان في أمرها رأي».

[٢] لم يرد في نسخة «ب»: (فالإقرار. إلى. الحد).


[١] المختصر النافع: ٣٣١.

[٢] النهاية: ٥٢١- ٥٢٢.

[٣] المهذّب ٢: ٣٠٨.

[٤] السرائر ٢: ٧٠١.

[٥] الإرشاد ٢: ٦٢.

[٦] النور: ٨.