شرح ترددات المختصر النافع - القطيفي، علي بن ابراهيم - الصفحة ٦٤ - كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد
٥٩- قوله: (و في اعتبار الإسلام تردّد) [١].
منشؤه: من أنّ الكتابة هل هي معاوضة و معاملة بين السيّد و عبده و العتق تابع، أو هي عتق بشرط و العوض تابع؟ كلاهما محتمل.
فعلى الأوّل يصحّ من الكافر، لصحّة المعاوضة و المعاملة منه.
و على الثاني لا يصحّ منه، لاشتراط العتق بالقربة، و هي غير متصوّرة منه.
و الأقوى اعتباره، لأنّه يؤول إلى العتق قطعا.
٦٠- قوله: (و في كتابة الكافر تردّد، أظهره المنع) [٢].
منشؤه: من الاختلاف في الخير المذكور في الآية [٣].
فمن قال: إنّ المراد به القدرة على الاكتساب، قال بجواز كتابة العبد الكافر مع حصول المعنى فيه.
و من قال: إنّه الديانة أو ما يقوم مقامها، قال بعدم الجواز، إذ الكافر لا خير فيه.
و بالثاني قال الشيخ في (المبسوط) [٤] و المرتضى [٥].
و العلّامة اختلفت فتواه، ففي (القواعد) [٦] و (الإرشاد) [٧] و (التحرير) [٨] اختار المنع، و في (المختلف) [٩] اختار الجواز.
و الأقوى المنع، و المستند أمران:
الأوّل: أنّه يؤول إلى عتقه و زوال الرقّيّة عنه، و ذلك إعانة للكافر، و هي
[١] المختصر النافع: ٣٣٩.
[٢] المختصر النافع: ٣٣٩.
[٣] قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً النور: ٣٣.
[٤] المبسوط ٦: ١٣٠.
[٥] الانتصار: ٣٨١- مسألة ٢٢٤.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ١١٩.
[٧] الإرشاد ٢: ٧٦.
[٨] تحرير الأحكام ٢: ٨٤.
[٩] المختلف ٨: ١١٥- مسألة ٦٩.