تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٥٨ - الأمر الثاني الصلة بين القرآن و الامام
حرف إلّا له ظهر و بطن، و إنّ عليّ بن أبي طالب عنده علم الظاهر و الباطن.
[أبو نعيم في حلية الأولياء (ج ١ ص ٦٥)، و رواه القندوزيّ في الينابيع (ب ٦٥ ص ٤٤٨) عن ابن عبّاس].
و عن عبد اللّه بن عبّاس قال: علم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من علم اللّه، و علم عليّ من علم النبيّ، و علمي من علم عليّ، و ما علمي و علم الصحابة في علم عليّ إلّا كقطرة في سبعة أبحر.
[الينابيع (ب ١٤ ص ٨٠)] و عن عامر الشعبيّ: ما أحد أعلم بما بين اللّوحين من كتاب اللّه- بعد نبيّ اللّه- من عليّ بن أبي طالب.
[شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٦)].
و كيف لا يكون كذلك و قد تربّى في حجر نزل القرآن فيه، فكانا- هو و القرآن- رضيعي لبان، و قد كان يأخذه من فم رسول اللّه غضّا.
[مناقب الخوارزمي ص ١٦- ٢٢].
و يقول هو (عليه السلام) في هذا المعنى: ما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن، إلّا أقرأنيها، أو أملاها عليّ فأكتبها بخطّي، و علّمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و دعا اللّه لي أن يعلّمني فهمها و حفظها، فلم أنس منه حرفا واحدا.
[شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٥)].
المعنى الثاني: أنّ الإمام واقف مع القرآن في الدفاع عنه و النصرة له، فهو المحامي عنه بكلّ معنى الكلمة، و معه بكلّ ما اوتي من حول و قوّة، و المتصدّي لتطبيق أحكامه و دفع الشبه عنها، و إعلاء برهانه و توضيح دلائله،