تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٠٦ - الأمر الثالث و حاول بعض العلماء التقليل من أهميّة أسباب النزول،
يمكن أن تكون خاصّة بمورد واحد، بل إذا وردت في مورد فلا بدّ أن تكون سائر الموارد المشابهة لها، مشاركة لها في الحكم، كما هو واضح.
و هذا هو المراد من الأخبار الأخرى التي تؤكّد على أنّ القرآن حيّ لم يمت، و إليك بعض نصوصها:
١- عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال:
(... و لو كانت إذا نزلت آية على رجل، ثم مات ماتت الآية، لمات الكتاب، و لكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى).
٢- و عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّه قال في قوله تعالى: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ عليّ الهادي، و منّا الهادي.
فقلت: فأنت- جعلت فداك- الهادي؟
قال: صدقت، القرآن حيّ لا يموت، و الآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام و ماتوا ماتت الآية، لمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين، كما جرت في الماضين.
٣- و قال عبد الرحيم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ القرآن حيّ لم يمت، و إنّه يجري كما يجري اللّيل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا [١].
إنّ هذه الأخبار تحتوي على أمرين يمكن على أساسهما الوصول الى المعنى الصحيح المراد بها:
[١] مرآة الأنوار (ص ٥).