تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٣ - ترجمة المؤلف
ترجمة المؤلف:
بقلم: السيد محمد صادق بحر العلوم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
شمس الدين أبو المظفر يوسف بن فرغلي [١] بن عبد اللّه البغدادي- سبط الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي- الحنفي [٢].
ولد سنة ٥٨١ ه ببغداد، و قد أورد له محمد عبد الحي اللكنوي الهندي في كتابه (الفوائد البهية) في تراجم الحنفية (ص ٢٣٠) ترجمة مفصلة، قال: (تفقه و برع و سمع من جده لأمه ابن الجوزي، و كان بتربيته في صغره حنبليا ثم رحل الى الموصل و دمشق و تفقه على جمال الدين محمود الحصيري فصار حنفيا و كان عالما فقيها واعظا، حسن المجالسة، مليح المحاورة، فارسا في البحث مفرطا في الذكاء، له تصانيف، منها شرح الجامع الكبير، و كتاب إيثار الإنصاف و تفسير القرآن، و منتهى السئول في سيرة الرسول، و اللوامع في أحاديث المختصر و الجامع، و مرآة الزمان [٣] مات ليلة الحادي
[١] فرغلي: بضم الفاء ثم الراء ثم الغين المعجمة بعدها اللام و الياء و يضبط هذه اللفظة بعض المترجمين قزاغلي:
بالقاف ثم الزاي بعدها الألف ثم الغين المعجمة بعدها اللام و الياء.
[٢] ابن الجوزي هذا هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي الفاضل المتتبع المولود سنة ٥٠٨ ه، كان له اليد الطولى في التفسير و الحديث و صناعة الوعظ و في كل العلوم، صنف في فنون عديدة، يقال إنه جمعت براعة أقلامه التي كتب بها الحديث فحصل منها شيء كثير، و أوصى أن أسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته فكفت و فضل منها، و كان رأس الاذكياء و له حكايات طريفة (منها) ما يحكى أنه وقع النزاع بين أهل السنة و الشيعة في المفاضلة بين أبي بكر (رض) و أمير المؤمنين علي (ع) فرضي الكل بما يجيب به أبو الفرج عن ذلك فاقاموا شخصا سأله عن ذلك- و هو على الكرسي في مجلس وعظه فقال: أفضلهما بعد النبي (ص) من كانت ابنته تحته، و نزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك، و له ثلاثمائة مصنف ذكر بعضها الزركلي في الاعلام و غيره، توفى ببغداد سنة ٥٩٧ ه؛ و الجوزي:
بفتح الجيم و سكون الواو نسبة الى فرضة الجوز؛ و هو موضع مشهور.
[٣] مرآة الزمان في تاريخ الاعيان، طبع القسم الأول من الجزء الثامن منه في وقائع سنة ٤٩٥ ه الى سنة ٥٨٩ ه؛ بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن الهندسة ١٣٧٠ ه، في (٤٣٦) صفحة، و طبع القسم الثاني من الجزء المذكور في وقائع سنة ٥٩٠ ه الى سنة ٦٥٤ ه بالمطبعة المذكورة سنة ١٣٧١ ه من صفحة (٤٣٧) الى صفحة (٧٩٥)، و لم يطبع غيرهما حتى الآن.