تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٧٩ - (ذكر تزويجها و فضلها)
و قد أخرج مسلم عن المسور بن مخرمة ان رسول اللّه (ص) قال: فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها فمن أغضبها فقد اغضبني.
و اخرجه الترمذي أيضا فقال: حدثنا قتيبة عن الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول اللّه (ص) يقول ذلك على المنبر و اخرجه البخاري أيضا عن أبي الوليد عن ابن عتيبة عن عمر بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة.
و قال أبو أحمد بن محمد بن الغطريف الجرجاني، و قد تقدم اسنادنا اليه في آخر فضائل علي (ع) في الباب الثاني من الكتاب حدثنا عمرو بن محمد الكاغذي حدثنا ابن أبي الصقر حدثنا عبد اللّه بن محمد بن سالم حدثنا الحسين بن زيد عن عمرو بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (ص) لفاطمة (ع) ان اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك.
و أخبرنا غير واحد عن اسماعيل بن احمد السمرقندي أنبأنا عمرو بن عبد اللّه البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران حدثنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا حنبل بن اسحاق حدثنا هارون بن معروف عن عبد اللّه بن المبارك حدثنا الحسن ابن عمرو بن القفيمي عن منذر الثوري عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (ص) اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش يا أهل الموقف غضوا أبصاركم و نكسوا رءوسكم لتجوز فاطمة بنت محمد على الصراط.
فإن قيل: فقد ذكره جدك في الأخبار الواهية؟ و الجواب انما ذكره هناك عن علي و أبي سعيد و أبي هريرة و أبي أيوب و عائشة و ضعف طرقهم، و قال في طريق علي عباس ابن الوليد بن بكار و عبد الحميد بن يحيى، و أما حديث أبي سعيد ففيه العباس بن بكار، و في حديث الى هريرة الغرومي، و في حديث أبي أيوب سعد بن طريف و في حديث عائشة شاد بن فياض و كلهم ضعفاء؛ اما حديثنا فاسناده صحيح و رجاله ثقات و طريق ابن عمر لم يذكر في الواهية على ان جدي (رحمه اللّه) قد قال في (المنتخب): و بعث رسول اللّه (ص) بين يديها وصايف غضوا أبصاركم.
و قال أبو نعيم في (الحلية): حدثنا محمد بن احمد بن الحسن حدثنا عبد اللّه بن