تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - (ذكر تزويجها و فضلها)
دونك أهلك و ما زال يدعو لنا حتى دخل الحجرة فرأى سوادا من وراء الباب فقال من هذا فقالت اسماء قال بنت عميس قالت نعم قال امع بنت رسول اللّه جئت كرامة لرسول اللّه قالت نعم فدعا لها و في رواية انه جهز رسول اللّه (ص) فاطمة في خميلة و هي القطيفة.
و ذكر ابن سعد في (الطبقات) ان رسول اللّه (ص) لما دخل علي (ع) على فاطمة جاء فطرق الباب و قال أين أخي فجاءت أم أيمن فقالت يا رسول اللّه كيف يكون أخاك و قد زوجته ابنتك قال هو ذاك ثم دخل عليهما فدعا لهما و وقاهما قال و انما فعل رسول اللّه (ص) ذلك لأن اليهود كانوا يأخذون الرجل عن أهله.
و في رواية جهزها رسول اللّه (ص) و معها قربة من ادم و وسادة من ادم حشوها ليف و جلد كبش ينامان عليه بالليل و يعلفان الناضح عليه في النهار و رحا و جرة.
و ذكر ابن سعد قال لما خطب علي (ع) فاطمة دنا رسول اللّه (ص) من خدرها و قال ان عليا يذكر فاطمة فسكتت فزوجها منه قلت فصار ذلك اصلا في كل بكر إنها تستأمر سواء كان لها أب أو غيره عند أبي حنيفة و لا تجز أصلا و عند الشافعي و احمد تخير لما عرف في موضعه.
و في رواية: لما خطبها خرج الى الانصار فقالوا له ما قال لك؟ فقال: قال لي مرحبا و اهلا فقالوا له ابشر فقد اعطاك الرحب و الأهل.
و قال احمد في (الفضائل) حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي حدثنا أبي عن عبد الكريم بن سليط عن أبي بريدة عن أبيه قال: لما أراد النبي (ص) أن يجهز فاطمة الى علي (ع) قال لأصحابه لا بد للعرس من وليمة فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول اللّه عندي كبش، و قال آخر عندي فرق من ذرة.
و أخبرنا جدي أبو الفرج (رحمه اللّه) قال أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن احمد بن الشاكر المؤذن أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حسان أنبأنا عبد الرحمن بن سالم الرازي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا احمد بن صالح المصري عن ابراهيم الحجاج عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما زوج رسول اللّه (ص) فاطمة من علي (ع) قالت يا رسول اللّه زوجتني من رجل فقير ليس له مال؟ فقال لها رسول اللّه (ص) أ ما ترضين