أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٢٤ - عدة أصحاب أمير المؤمنين
صروحا و هياكل، و نفخت باسمهم المزامير، و طبّلت بذكرهم الطبول، و انتحلوا لهم المآثر و المفاخر و أضاف إليهم الثناء و المدح، في غير وزن ... كما قذف رواة و رجال أمير المؤمنين (عليه السلام)، بكل شناعة، و اتهمهم بكل وقيعة، و رماهم بكل نكير، كما سنحدثك عنهم في الفصل القادم، لذلك تضاربت الآراء و تباينت الأقوال، و اختلفت الأقاويل، من المؤرخين حول عدد أصحاب، و رواة عليّ (عليه السلام) ... و إليك ما جاء في المراجع التأريخية بهذا الشأن:
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: كتب إليّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، و طلحة، قالا: كان قتلى الجمل حول الجمل عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب عليّ، و نصفهم من أصحاب عائشة، من الأزد ألفان، و من سائر اليمن خمسمائة، و من مضر ألفان، و خمسمائة من قيس، و خمسمائة من تميم، و ألف من بني ضبة، و خمسمائة من بكر بن وائل. و قيل: قتل من أهل البصرة في المعركة الأولى، خمسة آلاف و قتل من أهل البصرة في المعركة الثانية، خمسة آلاف فذلك عشرة آلاف قتيل من أهل البصرة، و من أهل الكوفة خمسة آلاف. قالا: و قتل من بني عدي، يومئذ سبعون شيخا كلّهم قد قرأ القرآن، سوى الشباب، و من لم يقرأ القرآن [١].
و قال عزّ الدّين عليّ بن محمد بن الأثير: و كان جميع القتلى عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب عليّ، و نصفهم من أصحاب عائشة [٢].
و ليس في كتابيهما، ما يشير إلى عدد قتلى صفين، و النهروان.
و قال أبو الفضل نصر بن مزاحم بن سيار المنقري المتوفى ٢١٢ ه:
و أصيب يوم الوقعة العظمى، أكثر من ذلك، و أصيب فيها من أصحاب عليّ، ما بين السبعمائة إلى الألف.
و أصيب بصفين من أهل الشام، خمسة و أربعون ألفا.
و أصيب بها من أهل العراق، خمسة و عشرون ألفا.
[١] تاريخ الطبري ٥/ ٢٢٢.
[٢] الكامل في التاريخ ٣/ ٢٥٥.