أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٣٢ - آراء رجال الحديث في رواة أمير المؤمنين
العباس، و الخميس لشيعتهم، و الجمعة للناس جميعا و ليس فيه سفر.
إلى أن قال: و مات عليّ بن موسى الرّضا، بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث و مائتين، و قد سمّ من ماء الرمان و أسقى قلبه المأمون.
ثم يتصدّى محقق الكتاب، الهزر، محمود إبراهيم زائد ... فيعلق في الهامش على قول ابن أبي حاتم فيقول:- علي بن موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي العلوي الرضا، أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تعتقد الرافضة عصمتهم، و وجوب طاعتهم. و لاه المأمون عهده، و عقد له الخلافة بعده، و لما مات شق قبر الرشيد بطوس و دفنه هناك تبركا به. قال ابن طاهر يأتي عن أبيه بعجائب، و يرى الذهبي أنّ الرجل قد كذب عليه فيما نسب إليه، فقال إنّما الشأن في ثبوت السند إليه و إلّا فالرجل قد كذب عليه، و وضع عليه نسخة سائرة. فما كذب على جده جعفر الصادق. فروى عنه أبو الصلت الهروي أحد المتهمين. و لعليّ بن مهدي القاضي عنه نسخة. و لأبي أحمد بن سليمان الطائي عنه نسخة كبيرة. و لداود بن سليمان القزويني عنه نسخة.
و أردف قوله في التعليق على كلام ابن حبان: «من أنّ المأمون سمّه من ماء الرمان»: أورد ابن حبان الخبر مقطوعا به و في اصطلاح علماء الحديث لا يقطع بخبر هذا القتل إلّا برؤية أو شهادة، و هو لا يملك من هذا سوى الظن، و إلّا فكيف ثبت لديه أنّ المأمون فعل ذلك أو أمر به- [١].
أ فرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضلّه اللّه على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللّه أ فلا تذكرون [٢].
أجل هكذا تهيمن الضبابة الأموية المقبورة، على ذات الأحمق، و تتحكم في وجود الجاهل الغبي، و تدفعه إلى أعماق الهاوية فيندفع إلى إنكار الواضحات، و الحقائق، و المسلمات، و طمس الواقع بجهله، و يتشدّق باصطلاح علماء
[١] كتاب المجروحين ٢/ ١٠٦.
[٢] سورة الجاثية/ ٢٣.