أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ١٠١ - ١٢٠- جبلة بن علي الشيباني
كله و ثقيل، و إنّ عمل النار خف كله و حبيب، و إنّ الجنة لا يدخلها إلا الصابرون، الذين صبروا أنفسهم على فرائض اللّه و أمره، و ليس شيء مما افترض اللّه على العباد أشد من الجهاد، هو أفضل الأعمال ثوابا. فإذا رأيتموني قد شددت فشدوا. ويحكم، أ ما تشتاقون إلى الجنة، أ ما تحبون أن يغفر اللّه لكم؟.
فشد و شدوا معه فاقتتلوا قتالا شديدا، و أخذ الحضين يقول:
شدوا إذا ما شد باللواء* * * ذاك الرقاشي أبو عرفاء
فقاتل أبو عرفاء، حتّى قتل. و شدت ربيعة بعده شدة عظيمة على صفوف أهل الشام فنقضتها.
أعيان الشيعة ٤/ ٦٦. تقريب التهذيب ١/ ١٢٥. جامع الرواة ١/ ١٤٦. الجرح و التعديل ٢/ ٥٠٩. رجال الشيخ الطوسي/ ٣٧. شرح ابن أبي الحديد ٥/ ٢٤٠. قاموس الرجال ٢/ ٣٤٥. مجمع الرجال ٢/ ١٧. معجم رجال الحديث ٤/ ٣٤. منتهى المقال/ ٧٥. نقد الرجال/ ٦٦. وقعة صفين/ ٣٠٤- ٣٠٥.
١٢٠- جبلة بن علي الشيباني ...
كان شجاعا من شجعان أهل الكوفة، و من ذوي الثبات و الإيمان و الحزم، شهد صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام). و عند ما قدم مسلم بن عقيل الكوفة، بايعه و قام إلى جنبه، و حين خذل مسلم فر، و اختفى عند قومه يتحسس أخبار الحسين (عليه السلام) و يتساءل عن وروده، فلما قدم السبط الشهيد (عليه السلام) كربلاء توجه إليه و التحق به و لم يزل في ركبه إلى أن قاتل يوم الطف حتّى قتل. و قد خصه الإمام الحجة المنتظر (عليه السلام) في زيارة الناحية المقدسة بالثناء و التحية، فقال (عليه السلام): السلام على جبلة بن علي الشيباني ... و في بعض المراجع، إنّه قتل في الحملة الأولى.
و في رواية إنّه قتل في الحملة الأولى. و على كل حال فهو من أنصار الحسين (عليه السلام) و شهداء كربلاء. و لم يعرف عنه أكثر مما ذكرناه.
و الشيباني، بفتح الشين و سكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها و فتح