أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - ٣٠٥- خفاف بن عبد اللّه الطائي
نفر، عديّ بن حاتم، و الأشتر النخعي، و عمرو بن الحمق، وجد في أمره رجلان: طلحة، و الزبير، و أبرأ الناس منه عليّ.
قال: ثم مه؟ قال: ثم تهافت الناس على عليّ بالبيعة تهافت الفراش حتّى ضلت النعل، و سقط الرداء، و وطئ الشيخ، و لم يذكر عثمان و لم يذكر له، ثم تهيّأ للمسير و خف معه المهاجرون و الأنصار، و كره القتال معه ثلاثة نفر: سعد بن مالك، و عبد اللّه بن عمر، و محمد بن مسلمة، فلم يستكره أحدا، و استغنى بمن خف معه عمن ثقل. ثم سار حتّى أتى جبل طيء، فأتاه منا جماعة كان ضاربا بهم الناس حتّى إذا كان في بعض الطريق، أتاه مسير طلحة و الزبير و عائشة، إلى البصرة فسرّح رجالا إلى الكوفة فأجابوا دعوته، فسار إلى البصرة فهي في كفه، ثم قدم إلى الكوفة فحمل إليه الصبي، و دبّت إليه العجوز، و خرجت إليه العروس فرحا به، و شوقا إليه فتركته و ليس همّه إلّا الشام.
فذعر معاوية من قوله، و قال: حابس أيّها الأمير لقد أسمعني شعرا غيّر به حالي في عثمان، و أعظم به عليّا عندي. قال معاوية: أسمعنيه يا خفاف.
فأسمعه قوله شعرا:
قلت و الليل ساقط الأكناف* * * و لجنبي عن الفراش تجافي
أرقب النجم مائلا و متى الغم* * * ض بعين طويلة التذراف
ليت شعري و إنّني لسؤول* * * هل لي اليوم بالمدينة شاف
من صحاب النبيّ إذ عظم الخط* * * ب و فيهم من البريّة كاف
أ حلال دم الإمام بذنب* * * أم حرام بسنّة الوقاف
قال لي القوم: لا سبيل إلى ما* * * تطلب اليوم قلت: حسب خفاف
عند قوم ليسوا بأوعية العل* * * م و لا أهل صحة و عفاف
قلت لما سمعت قولا: دعوني* * * إنّ قلبي من القلوب الضعاف
قد مضى ما مضى و مرّ به الدّ* * * هر كما مرّ ذاهب الأسلاف
إنّني و الّذي يحج له النا* * * س على لحق البطون العجاف
تتبارى مثل القسيّ من النب* * * ع بشعث مثل الرصاف نحاف