الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٢ - المتن
ثم قالت لأبيها: يا رسول اللّه! من يبكي على ولدي الحسين (عليه السلام) من بعدي؟!
فنزل جبرئيل من الرب الجليل يقول: إن اللّه تعالى ينشئ له شيعة تندبه جيلا بعد جيل. فلما سمعت كلام جبرئيل سكن بعض ما كان عندها من الوجل.
قالت رواة الحديث: فلما أتت على الحسين (عليه السلام) من مولده سنة كاملة هبط على رسول اللّه اثني عشر ملكا: أحدهم على صورة الأسد، و آخر على صورة الثور، و ثالث على صورة التنين، و رابع على صورة ولد آدم، و الباقون على صور شتى، محمرّة وجوههم، قد نشروا أجنحتهم، و هم يقولون: سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة (عليها السلام) ما نزل بهابيل من قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل، و يحمل قاتله مثل وزر قابيل.
و لم يبق في السماوات ملك مقرب إلّا و نزل إلى النبي، كلّ يعزيه في الحسين، و يخبره بثواب ما يعطى، و يعرض عليه تربته، و النبي يقول: اللهم اخذل من خذله، و لا تمتّعه بما طلبه ....
المصادر:
١. أسرار الشهادة: ص ١٠٩.
٢. المنتخب للطريحي، على ما في أسرار الشهادة.
٨٠
المتن:
قال الدربندي: إن طائفة من الأخبار تفيد أن اطلاع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على شهادة سيد الشهداء بإخبار من جبرئيل و سائر الملائكة و نزول الوحي إنما كان بعد زمان قريب من ولادة سيد الشهداء، ففي ذلك الزمان، اطلع عليه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الصدّيقة الكبرى (عليها السلام)، و جملة من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه.
و جملة أخرى منها قد دلّت على أن ذلك الاطلاع إنما كان بعد مضي سنة من عمر سيد الشهداء (عليه السلام).