الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٣ - المصادر
إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما ولد الحسين بعد، فقال له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل! لا حاجة لي فيه. فخاطبه ثلاثا.
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل يخبرني عن اللّه عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه. فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا، ثم قال:
إنه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوراثة و الخزانة.
فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام): إن اللّه يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت فاطمة: ليس لي حاجة فيه يا أبه. فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بد أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة. فقالت له: رضيت عن اللّه عز و جل.
فعلقت و حملت بالحسين (عليه السلام) فحملت ستة أشهر، ثم وضعته، و لم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي و عيسى بن مريم (عليهما السلام)، فكفلته أمّ سلمة و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى، فأنبت اللّه عز و جل لحمه من لحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يرضع من فاطمة (عليها السلام) و لا من غيرها لبنا قط.
فلما أنزل اللّه تبارك و تعالى فيه: «و حمله و فصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده و بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ و على والديّ و أن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذريتي». [١]
فلو قال: أصلح لي ذريتي، كانوا كلهم أئمة، و لكن خص هكذا.
المصادر:
١. علل الشرائع: ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٤٥ ح ٢٠، عن علل الشرائع.
٣. تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ١٢ ح ١٤، عن علل الشرائع.
٤. عوالم العلوم: ج ١٧ ص ٢٣ ح ٤، عن علل الشرائع.
٥. ناسخ التواريخ (مجلد سيد الشهداء (عليه السلام)): ج ١ ص ٩، عن علل الشرائع.
[١]. سورة الأحقاف: الآية ١٥.