الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٩ - المتن
أبي محمد (عليه السلام): إن مولانا الحسين (عليه السلام) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، فصم و ادع فيه بهذا الدعاء، و ذكر الدعاء، ثم قال رحمه اللّه- بعد الدعاء الثاني المروي عن الحسين (عليه السلام)-: قال ابن عياش: سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يدعو به في هذا اليوم، و قال: هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان، و هو مولد الحسين (عليه السلام).
و قيل: إنه (عليه السلام) ولد لخمس ليال خلون من شعبان؛ لما رواه الشيخ أيضا في المصباح عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: ولد الحسين بن علي (عليه السلام) لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
و قال رحمه اللّه في التهذيب: ولد (عليه السلام) آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة.
و قال الكليني- قدس اللّه روحه-: ولد (عليه السلام) سنة ثلاث.
و قال الشهيد رحمه اللّه في الدروس: ولد (عليه السلام) بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، و قيل: يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان.
و قال المفيد: لخمس خلون من شعبان سنة أربع.
و قال الشيخ ابن نما في مثير الأحزان: ولد (عليه السلام) لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قيل: الثالث منه، و قيل: أواخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث، و قيل: لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، و كانت مدة حمله ستة أشهر، و لم يولد لستة سواه و عيسى و يحيى (عليهما السلام).
و أقول: إنما اختار الشيخ كون ولادته (عليه السلام) في آخر شهر ربيع الأول مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللتين تدلّان على الثالث، و الرواية الأخرى التي تدلّ على الخامس من شعبان؛ ليوافق ما ثبت عنده، و اشتهر بين الفريقين، من كون ولادة الحسن (عليه السلام) في منتصف شهر رمضان، و ما مر في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما، من أن بين ولادتهما لم يكن إلّا ستّة أشهر و عشرا، لكن مع ورود هذه الأخبار يمكن عدم القول بكون ولادة الحسن (عليه السلام) في شهر رمضان؛ لعدم استناده إلى خبر ما عثرنا عليه.
و اللّه أعلم.