الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٣ - المتن
قال: فلما أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تربة الحسين (عليه السلام) جعل يشمّها و يبكي و هو يقول: قتل اللّه قاتلك يا حسين، و أصلاه في نار جهنم، اللهم لا تبارك في قاتله، و أصله حر نار جهنم و بئس المصير. ثم دفع تلك القبضة من تربة الحسين إلى زوجته أم سلمة، و أخبرها بقتل الحسين بطف كربلاء، و قال لها: يا أم سلمة! خذي هذه التربة إليك و تعاهديها بعد وفاتي، فإذا رأيتها قد تغيّرت و احمرّت و صارت دما عبيطا فاعلمي أن ولدي الحسين (عليه السلام) قد قتل بطفّ كربلاء.
فلما أتى الحسين سنة كاملة من مولده هبط إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر ألف ملك على صور شتى، محمرّة وجوههم، باكية عيونهم، و قد نشروا أجنحتهم بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم يقولون: يا محمد! سينزل بولدك الحسين (عليه السلام) مثل ما نزل بهابيل من قابيل.
قال: و لم يبق ملك في السماء إلّا و نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعزيه بولده الحسين (عليه السلام)، و يخبرونه بثواب ما يعطى من الزلفى و الأجر و الثواب يوم القيامة، و يخبرونه بما يعطى من الأجر زائره و الباكي عليه، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع ذلك يبكي و يقول: اللهم اخذل من خذله، و اقتل من قتله، و لا تمتّعه بما أمّله من الدنيا، و أصله حر نارك في الآخرة.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٢٣٦ ح ٦.
٢. أسرار الشهادة: ص ١٠٦، عن المنتخب.
٣. المنتخب للطريحي، على ما في أسرار الشهادة.
٤. نفس المهموم: ص ١٣ شطرا من الحديث، عن مدينة المعاجز.
٥. الملهوف للسيد ابن طاوس، على ما في نفس المهموم.
٦٤
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن اللّه عرض ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فقبلها الملائكة و أباها