الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٣ - المتن
أحد و غيرها، بخلاف أهل البيت (عليهم السلام)، إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية، بعيد عن المقام، و الأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا.
لا نبرح نأمركم: أي لم يزل عادتنا و عادتكم الائتمار. و في المناقب: لا نبرح و لا تبرحون نأمركم، فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو، أي لا نزال نأمركم و لا تزالون تأتمرون، و لعل ما في المناقب أظهر النسخ و أصوبها.
«حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام، و درّ حلب الأيام، و خضعت نعرة الشرك، و سكنت فورة الإفك، و خمدت نيران الكفر، و هدأت دعوة الهرج، و استوثق نظام الدين»؛ دوران الرحى: كناية عن انتظام أمرها، و الباء للسببية. و درّ اللبن: جريانه و كثرته. و الحلب بالفتح: استخراج ما في الضّرع من اللبن، و بالتحريك اللبن المحلوب، و الثاني أظهر للزوم ارتكاب تجوّز في الإسناد و في المسند إليه على الأول.
و النّعرة بالنون و العين و الراء المهملتين مثال همزة: الخيشوم و الخيلاء و الكبر، أو بفتح النون من قولهم: نعر العرق بالدم أي فار؛ فيكون الخضوع بمعنى السكون، أو بالغين المعجمة من نغرت القدر أي فارت. و قال الجوهري: نغر الرجل بالكسر، أي اغتاض. قال الأصمعي: هو الذي يغلي جوفه من الغيظ. و قال ابن السكّيت: يقال: ظلّ فلان يتتغّر على فلان، أي يتذمّر عليه، و في أكثر النسخ بالثاء المثلّثة المضمومة و الغين المعجمة، و هي نقرة النحر بين الترقوتين؛ فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه و سقوطه كالحيوان الساقط على الأرض. نظيره قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا وضعت كلكل العرب، أي صدورهم.
و الإفك بالكسر: الكذب، و فوزة الإفك: غليانه و هيجانه. و خمدت النار: أي سكن لهبها و لم يطفأ جمرها؛ و يقال: همدت بالهاء: إذا طفئ جمرها، و فيه إشعار بنفاق بعضهم و بقاء مادة الكفر في قلوبهم. و في رواية ابن أبي طاهر: و باخت نيران الحرب.
قال الجوهري: باخ الحرّ و النار و الغضب و الحمّى، أي سكن و فتر، و هدأت: أي سكنت.