الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩١ - المتن
«و تنكصون عند النزال»؛ النكوص: الإحجام و الرجوع عن الشيء، و النزال بالكسر أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا، و المقصود من تلك الفقرات أنهم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ.
«ظهر فيكم حسيكة النفاق، و سمل جلباب الدين، و نطق كاظم الغاوين، و نبغ خامل الأقلّين، و هدر فنيق المبطلين»؛ الحسيكة: العداوة، قال الجوهري: الحسك: حسك السعدان، الواحدة حسكة، ... و قولهم: في صدره عليّ حسيكة و حساكة أي ضغن و عداوة، و في بعض الروايات: حسكة النفاق، فهو على الاستعارة.
و سمل الثوب كنصر: صار خلقا. و الجلباب بالكسر: الملحفة، و قيل: ثوب واسع للمرأة غير الملحفة، و قيل: هو إزار و رداء، و قيل: هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها. و الكظوم: السكوت.
و نبغ الشيء كمنع و نصر أي ظهر، و نبغ الرجل: إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال و أجاد. و الخامل: من خفي ذكره و صوته و كان ساقطا لا نباهة له. و المراد بالأقلّين:
الأذلّون، و في بعض الروايات: الأولين؛ و في الكشف: فنطق كاظم و نبغ خامل و هدر فنيق الكفر، يخطر في عرصاتكم.
و الهدر: تريد البعير صوته في حنجرته. و الفنيق: الفحل المكرّم من الإبل الذي لا يركب و لا يهان لكرامته على أهله.
«فخطر في عرصاتكم، و أطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين، و للعزّة فيه ملاحظين»؛ يقال: خطر البعير بذنبه يخطر بالكسر خطرا و خطرانا:
إذا رفعه مرة بعد مرة و ضرب به فخذيه، و منه قول الحجاج لما نصب المنجنيق على الكعبة: خطّارة كالجمل الفنيق ....؛ شبّه رميها بخطران الفنيق.
و مغرز الرأس بالكسر: ما يختفى فيه، و قيل: لعل في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ، فإنه إنما يطّلع رأسه عند زوال الخوف، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمدّ عنقه إليه. و الهتاف: الصياح. و ألفاكم: أي وجدكم. و الغرّة بالكسر: الاغترار و الانخداع،