القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٠ - التّرجيح من جهة المتن
رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و سلم».
و مثل ما كان أحدهما معلّلا دون الآخر، أو يكون دلالة أحدهما بعنوان الحقيقة و الآخر بعنوان المجاز، أو أحدهما بعنوان المجاز الأقرب و الآخر بالأبعد، أو أحدهما بعنوان المنطوق و الآخر بالمفهوم، أو أحدهما بالعموم و الآخر بالخصوص.
و لا يذهب عليك أنّ المراد من ترجيح الخاصّ على العامّ هنا تقديم الخاصّ على القدر المساوي له من مدلول العامّ، فيكون بينهما تناقض حينئذ، و لا يمكن الجمع فيحتاج الى التّرجيح.
و لا ريب أنّ الخاصّ أرجح من العامّ للمنصوصيّة و الظّهور، فهذا لا ينافي قولهم: بأنّ في التّخصيص جمعا بين الدّليلين، و أنّ الجمع مقدّم على التّرجيح، فإذا لوحظ مجموع مدلول العامّ مع الخاصّ، فيمكن الجمع بينهما، و بذلك يندرج الكلام فيه تحت قاعدة تقديم الجمع على التّرجيح.
و إذا لوحظ أنّ في الجمع لا بدّ من ترجيح الخاصّ على القدر المساوي له من العامّ و ينحصر الأمر في إبقاء الخاصّ على حاله و إسقاط ما يساويه من العامّ أو إبقاء القدر المساوي له من العامّ و إسقاط الخاصّ، فيندرج تحت قاعدة التّعارض و التّرجيح.
و مثل ما كان أحدهما عامّا مخصّصا و الآخر غير مخصّص، أو كان التّخصيص في أحدهما أقلّ، و في الآخر أكثر.
الرّابع: الفصاحة، فيقدّم الفصيح على الرّكيك، و ربّما يعتبر الأفصحيّة أيضا.
و وجههما أنّهم (عليهم السلام) أفصح النّاس، فالأفصح أشبه بكلامهم، و يورث الظنّ بالصّدق.
و التّحقيق في ذلك، أنّ الفصاحة إذا كانت ممّا يستبعد صدورها عن غير