القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٣ - ما يتوقف كمال الاجتهاد عليه
على الفقيه أن يحكم بأنّ المبيع إذا خرج معيبا فللمشتري الخيار أو إن ظهر له الغبن فله الخيار أو يثبت في الأمر الفلانيّ الأرش، و أمّا معرفة العيب و الغبن و الأرش فلا يجب عليه كما لا يخفى.
و الرّابع: هو بعض مسائل الهندسة مثل ما لو باع بشكل العروس [١] مثلا، و يظهر الوجه ممّا تقدم.
و الخامس: بعض مسائل الحساب مثل: الجبر، و المقابلة، و الخطائين، و الأربعة المتناسبة ممّا يستخرج بواسطتها المجهولات.
و يظهر وجه عدم الاشتراط ممّا تقدم، فإنّ شأن الفقيه فيما لو سئل عنه إذا قال أحد: لزيد عليّ عشرة إلّا نصف ما لعمرو، و لعمرو عليّ عشرة إلّا نصف ما لزيد، أن يقول: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، فلا يجب عليه تعيين المقدار.
ثمّ إنّ القدر الواجب من تلك الشّرائط المتقدّمة هو ما يندفع به الحاجة، فلا يجب صرف العمر الكثير في تحصيل المهارة في كلّ واحد منها، فإنّ الفقه الذي هو ذو المقدّمة يحتاج الى صرف العامّة العمر فيه، فصرف العمر في مقدّماته يوجب عدم الوصول الى ذي المقدّمة، مع أنّ الفقه أيضا مقدّمة للعمل و العبادة، فلا بدّ من عدم الغفلة و صرف العمر فيما لا يعنيه.
[١] و هو على ما ذكره في أشكال التّأسيس و تحرير اقليدس شكل برهن فيه بمثلث قائم الزّاوية، و سمي بشكل العروس لكثرة فائدته يقال: حال عروس أي كثير الفائدة في فنّ الهندسة.