القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢١ - الأخبار الدالّة على دفع الكلفة و العقاب عما لا نعلم
«فإن كانت جاهلة بما صنعت؟ قال: فقال: أ ليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى، قال: فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين. و قال: و لو أنّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر، أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحدّ، إذا لتعطّلت الحدود».
و كذا في «الكافي» [١] و أيضا في الحسن لإبراهيم بن هاشم [٢] عن أبي أيّوب عن يزيد الكناسيّ قال: سألت أبا جعفر عليه الصّلاة و السّلام «عن امرأة تزوّجت في عدّتها؟ قال: إن كان تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرّجعة، فإنّ عليها الرّجم، و إن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليه الرّجعة فإنّ عليها حدّ الزّاني غير المحصن». الى أن قال: «قلت: أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟
قال: فقال (عليه السلام): ما امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت، و لقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك».
«قلت: فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت و لا تدري كم هي؟
قال: فقال: إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم».
و هكذا أيضا في «الكافي» و «الفقيه» [٣].
و ما رواه المشايخ الثلاثة في كتبهم [٤] و سند بعضها معتبر عن الصّادق (عليه السلام):
[١] «الكافي» ٧/ ١٩٢، كتاب الحدود باب ١٢٢ ح ٢.
[٢] عن ابن محبوب.
[٣] ٤/ ٤ باب ما يجب به التّعزير و الحدّ و ... (ح ٤٣).
[٤] «تهذيب الأحكام» ١/ ١٢١ باب ٥- الأغسال المفترضات و المسنونات ح ٣٦، «الكافي» ج ٦ ص ٤٣٢ باب ٣٦ ح ١٠، «من لا يحضره الفقيه» ح ١، ص ٤٥ باب ١٨ ح ٦.