الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٤٨ - الشكوك وسوء الظن
ضرورة التخلص من سوء الظن :
يعتبر الإسلام في طليعة المذاهب التي تندّد بسوء الظن وتدعو إلى اجتثاثه من النفوس ، خاصة في الحياة الزوجية ، ويدعو الزوجين إلى الاستمرار في الحياة المشتركة في ظلال من الطمأنينة والثقة المتبادلة .
إنّها حالة صبيانية ؛ أن يعجز شخصان عن التفاهم فيما بينهما حول المسائل ذات الهم المشترك . إنّني أخاطبكم أيّها الشباب ، باعتباركم مسؤولين عن تربية الجيل القادم . إنّ هذه المسؤولية تتطلب منكم شعوراً يسمو بكم عن توافه الأمور . وإنّ عجزكم عن التفاهم يعبّر عن عدم أهلّيتكم لاحتضان الجيل وتربيته .
وهل كان الهدف من ارتباطكم المقدس هذا هو صنع هذا الجحيم من الحياة ؟! وهل ـ حقاً ـ لا توجد سبل لحل الخلاف الزوجي ؟! إنّ الزواج يعبّر عن تخطّيكم الكامل لحياة الطفولة ، ودخولكم عالم المسؤوليات بكل تشعباتها ، التي تحتاج إلى تفاهمكم وتعاضدكم ، وحل جميع المشاكل في جو من الهدوء لكي تكونوا أفراداً صالحين ونافعين في مجتمعكم وبلادكم . طريق الخلاص :
وفي محاولة للتخلص من حالات الشك وسوء الظن يمكن الإشارة إلى بعض السبل ، وهي كما يلي :
١ ـ الالتزام بحدود الإنسانية :
إنّ الحياة الزوجية تعني ، في أقل التقادير ، تعاقد إنسانين على الحياة معاً وتحت سقف واحد ؛ وهذه الحياة المشتركة تتطلب التزاماً ببعض العهود ، منها ما يحدده الدين والعرف ، ومنها ما يحددها الإنسان بنفسه . وعليه ، فإنّ أقل ما يمكن رعايته من جانب الزوجين هو احترام الأعراف في ما يخصّ العلاقات الزوجية .
٢ ـ رعاية العفّة :
وهي في الواقع الحجر الأساس في البناء الأسري ، إذ إنّ الزوجين ،