الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٤٦ - الشكوك وسوء الظن
٢ ـ الغيرة :
وهي أحد عوامل سوء الظن والشك ، إذ إنّهما تُضخِّم الرؤية لدى أحد الطرفين ، وتجعله يرى الأشياء في غير ما هي عليه ، ممّا تدفعه إلى تعنيف الطرف الآخر بشدة متّهماً إياه بالعمل على تدمير الحياة الزوجية .
٣ ـ الأنانية والمغامرة :
يعاني بعض الشباب من استمرار حالة الطفولة ، ولذا فإنّهم يتصرفون كما لو كانوا أولاداً طائشين ، فبمجرد ما تصوِّر لهم أوهامهم شيئاً تتأجّج في أعماقهم روح المغامرة ، ومن ثمّ يبدأ النزاع الذي يحاول البعض ـ ومع الأسف ـ تصعيده إطلاقاً من لؤمهم وانحطاط نفوسهم .
٤ ـ السرية في العمل :
قد يشعر الرجل أو المرأة بوجود أعمال في الخفاء ، الأمر الذي يثير الشكوك لديهما . وعندما تتجذر حالة الشك في النفس تتحول إلى سوء ظن مزمن يفسر الأمور على غير حقيقتها ، وبالتالي يفجّر حالة الصراع .
٥ ـ الأمراض :
المراد من الأمراض هنا الأمراض النفسية بصورها المتعددة ، فهناك حالة الوسوسة التي قد يعاني منها الرجل أو المرأة ، فيجرّ حياتهما المشتركة إلى الشقاء ، وهناك الضعف العصبي ، أو بعض العُقد القديمة التي تعود إلى أيام الطفولة ، وكل ما يجعل الروح تعيش في حالة من الضيق بالآخرين والتشكيك بهم .
٦ ـ الحرمان :
قد ينشأ سوء الظن كنتيجة لحرمانٍ تعرض له أحد الزوجين في فترة سابقة وتولّد لديه إحساس بالمرارة ، وهزّ جميع الثوابت في أعماقه ، فإذا به يشكك في كل شيء ، وإذا به يحاسب زوجه حساباً عسيراً من أجل شيء تافه .