الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٣ - ب ـ عوامل ما بعد الزواج
ب ـ عوامل ما بعد الزواج :
فيما مضى ، ذكرنا بعض الحالات والعوامل التي تؤدي إلى اضمحلال الأسرة وتدهورها وهي كما أشرنا تتعلق بفترة ما قبل الزواج ، والتي ينبغي الالتفات إليها ، وأخذها بنظر الاعتبار قبل الإقدام على الزواد وتشكيل الأسرة .
وفي مقابل ذلك ، وكما أشرنا أيضاً ، توجد عوامل وأسباب ترتبط في فترة ما بعد الزواج حيث ينبغي رعايتها هي الأخرى لتلافي وقوع الخلافات ونشوب النزاعات ، ويمكن الإشارة إلى أبرزها .
١ ـ الجهل بالحقوق المشتركة :
في خضم الحياة المتشابكة للزوجين ينبغي للزوجين معرفة حقوق الطرف الآخر واحترامها ، ذلك أنّ أغلب حالات النزاع إنّما تنجم عن تجاهل أحد الطرفين حقوق الطرف الآخر أو جهله بها . وقد ينشأ ذلك أيضاً من التوقعات غير المحدودة لأحد الطرفين .
إنّ الحياة الزوجية تنطوي على حقوق وواجبات يتوجب على الزوجين رعايتها واحترامها ، وإنّ معرفة هذه الحقوق والواجبات أولاً هي الخطوة الأساس في طريق بناء الأسرة المنشودة .
٢ ـ غياب التجدد في الحياة المشتركة :
ينبغي على الزوجين السعي لتجديد حياتهما المشتركة ، وشحنها بكل ما يلفت النظر ويجلب الإهتمام . إنّ الشقاء ، والتصدع ، لا يطال الحياة الزوجية إلاّ عندما يشعر أحد الطرفين ، أو كلاهما ، بالرتابة المملّة وأنّه لا شيء جديد .
ينبغي على الزوجين التجدد لبعضهما والظهور بصورة ملفتة للنظر ، وهذا ما يوصي به ديننا الحنيف .
٣ ـ إخفاء الأسرار :
ينشب النزاع بين الزوجين أحياناً من تعمد الرجل والمرأة الاحتفاظ ببعض