الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٤ - تعزيز الروابط
الطرف قليلاً عن أخطاء الطرف الآخر . وهذا رسول الله ، قمّة الخلق الإنساني ، يقول : ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ) . إنّ من ينتخب لنفسه زوجة ينبغي عليه أن يحترمها .
تعزيز الروابط :
إنّ ما ذكرناه هو أسس الحياة الزوجية ، وهو الحد الأدنى من الحياة المشتركة ، وهناك من الضوابط والنقاط التي يؤدي رعايتها إلى تعزيز العلاقات بين الزوجين ويجعلها متينة ، وهي كما يلي : ١ ـ التصريح بالحب والمودّة :
من السهولة أن يتبادل الزوجان الحبّ ، غير أنّ إظهار ذلك وترجمته على شكل عبارة جميلة حلوة يقضي على احتمالات الشك التي قد تراود أحد الطرفين .
إن الإسلام يوجب أن نبرز عواطفنا تجاه من نحبّهم ، وهو أمرّ تتجلى ضرورته في الحياة الزوجية . إنّ المرأة ، وكما يؤكد الحديث الشريف ، لا تنسى كلمة الحبّ التي ينطقها زوجها أبداً . قال رسول الله ( ص ) : ( قول الرجل لزوجته : إنّي أحبك . لا يذهب من قلبها أبداً ) ( وسائل الشيعة : ١٤ / ١٠ ) .
قد يبدو إظهار العاطفة بين الزوجين لدى البعض أمراً يدعو إلى السخرية ؛ انطلاقاً من كون المسألة واضحة لا تحتاج إلى دليل ، ولكنّ الأمر على العكس ، فبالرغم من وجود الحبّ إلاّ أنّ التعبير عنه أمر في غاية الضرورة حيث يعزز من قوة العلاقات الزوجية ويزيدها متانة ورسوخاً . ٢ ـ الاحترام المتبادل :
يجب أن يكون الاحترام متبادلاً ، وأنّ إخلال أحد الطرفين بذلك يؤدي إلى اختلال في المعادلة كلها . من ينشد احترام زوجه عليه أن يحترمه أولاً ، فوجاهة المرأة تضفي على الرجل قوّة ، وشخصية الرجل تمنح المرأة قوّة