الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٣ - أسس الحياة المشتركة
٥ ـ التأمين :
وعلى أساس ما ذكرنا يتضح على من يقع واجب التأمين الاقتصادي وعلى من تقع وظيفة تأمين الاستقرار والدفء في الأسرة .
نعم ، من الممكن أن تكون المرأة ثريّة أو تعمل في وظيفة معينة ، ولكنّ الإسلام لم يوجب عليها الإنفاق على الرجل ؛ ذلك لأنّ الإسلام أوجب على الرجل القيام بهذه المهمّة ، ومن حق المرأة أن يوفّر لها الرجلُ المسكنَ ، والملبسَ ، والغذاء المناسب ، بل ـ وعلى أساس بعض الروايات ـ أن يرفّر لها قدراً معيناً من وسائل الزينة .
ومن الطبيعي إذن ، أن تنهض المرأة بمهمتها تجاه الرجل حيث تتولى إدارة المنزل وأن يكون تعاملها معه ودوداً ، ودافئاً ، يجعل الرجل يتلهف إلى العودة إلى البيت بشوق . وأنّ على المرأة ، واستجابة لغرائزها الطبيعية ، تربية الأطفال وجعلهم مدعاة لإشاعة الفرحة والأمل داخل البيت .
٦ ـ المداراة وضبط النفس :
يؤدي اختلاف المشارب والأذواق بين الزوجين إلى ظهور الاختلافات والنزاعات بينهما ، وأنّ القول : إن الحياة الزوجية لا تشهد نزاعاً أو تصادماً بين الطرفين . أمرٌ خيالي بعيد عن الحقيقة ، ولكنّ المهمّ في مثل هكذا حالات هو المداراة وضبط النفس .
إنّ الإسلام يوصي في حالة بروز نزاع عائلي أن يلجأ أحد الطرفين إلى الصمت في سبيل الله ، وأن يغضّ الطرف عن أخطاء الطرف الآخر ، وأن يتعامل معه بما يرضي الله ورسوله . وما أكثر النزاعات التي تنشأ من حساسية المرأة ، أو غيرتها ولكن فطنة الرجل ويقظته تعيد المياة إلى مجاريها ، فيخفت النزاع ويعم الاستقرار في محيط الأسرة . إن الحياة الزوجية ترافقها المشاكل ولا يمكن تحملها إلا بالصبر وضبط النفس ، وتفويت الفرصة على شيطان الغضب ، والتسامح ، وغضّ