الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٦٩ - الحبُّ
ومن هنا ، تختلف الأسرة الإنسانية في حياتها عن بقية الكائنات الحية الأخرى ؛ ذلك أنّها ترتفع إلى مرتبة القداسة والملائكية . العلاقات الجنسية في الزواج :
إنّ أولى التوصيات في مضمار الصحة النفسية هي تلك العلاقات الجنسية الصحيحة التي يقيمها الزوجان في حياتهما المشتركة ؛ وذلك لأنّ الارتباط الجنسي في ظروفه السليمة يقضي على مشاعر القلق ليولّد لدى المرء شعوراً بالطمأنينة .
إنّ الجانب الجنسي هو جانب فطري أودعه الله في حياة البشر ، وإنّ وجوده وعنفه أمر طبيعي ؛ على أنّه ينبغي توجيه هذه الغريزة وإشباعها وفقاً لأسس وأصول صحيحة ، وفي ضوء التعاليم الإلهية .
إنّ تنظيم العلاقات الجنسية بشكل صحيح وسليم سوف يساعد على استمرار الحياة الزوجية واستقرارها ، مع التأكيد على أنّ المسألة الجنسية لا يمكن اعتبارها جوهر الحياة الزوجية ، وهي نقطة نثيرها أمّام البعض ممّن كان لديهم علاقات جنسية لا مشروعة قبل الزواج ؛ لكي لا يشعروا بالملل والضجر من حياتهم الجنسية في ضلال الزواج . أضرار الامتناع :
لقد خلق الله الإنسان وأودع فيه غريزة الجنس ، كبقية غرائزه الأخرى ، وإنّ تلبيتها بالشكل المقبول عقلاً وشرعاً يضمن للإنسان سلامته روحاً وجسداً ، كما أنّ كبتها أو إهمالها سيؤدّي إلى مضاعفات عديدة لا تُحمد عقباها .
إنّ بعض الشباب من الذين يعيشون أحلام الحب الملائكي تخفت في نفوسهم تلك الميول الجنسية ، ممّا يؤدي إلى ضعف شديد في علاقاتهم الزوجية ، وهذه ظاهرة نلمسها في حياة المرأة أكثر من الرجل ، وتعتبر بشكل عام حالة مرضية لها أسبابها النفسية أو الجسدية ، التي ينبغي معالجتها قبل أن تقصم ظهر العلاقات الزوجية .