الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٦٨ - الحبُّ
وأخيراً ، فإن الحب الصادق عاطفة نبيلة لا تنتظر ما يقابلها أبداً ، ولا تعرف أشكال المقايضة أو التعامل التجاري . دور المرأة :
بالرغم من كون الحب علاقة زوجية ، أي يشترك فيها الطرفان ـ الرجل والمرأة ـ إلاّ أنّ دور المرأة في ذلك يفوق في أهميته دور الرجل ، حيث إنّ حب المرأة يمنح الرجل شعوره بالثقة ، بل ويجدد أنفاس الحياة الزوجية .
تتمكن المرأة ومن خلال الحب أن تبعث في قلب الرجل شعوراً فيّاضاً بالحيوية ، وبالتالي فإنّها تنفذ في قلبه لتحتل المنزل الأثير لديه .
إنّ استقرار الحب يعني نمو الأمل ، الأمل الذي يكتسح في طريقه الاضطراب والقلق ويحلّ مكانها الطمأنينة والسلام . بل إنّ هذا الحب سيكون سدّاً منيعاً يحمي المرأة ويقيها غضب الرجل .
هذا في الوقت الذي تبدو فيه الحياة خالية من المعنى بدون الحب ، الحب ذلك النبع الصافي المفعم بمشاعر الاستقرار والهدوء ، والفرح . إنّ الرجل يتوقع من المرأة الحب ؛ ذلك لأنّ المرأة هي السرّ العجيب الذي يكمن وراء انطلاق الرجل ؛ وإذا ما رأى نفسه محروماً من الحب فإنّه سيفكر في امرأة أخرى تمنحه ذلك الشعور . وهذا هو سر غضب المرأة من مسألة تعدّد الزوجات . مرحلة الحب :
تولد المودّة بين الزوجين بمجرد اقترانهما ، وفي خلال تلك المدّة تبقى للطرفين خصائصهما ومقوماتهما الشخصية . وبعد أن تنمو المودّة لتتمخض عن الحب الذي يعني الاتحاد التامّ ؛ الإيثار ؛ التسامح ؛ والتضحية ، فإنّ الحياة الزوجية تدخل مرحلة جديدة تتلاشى فيها تلك المقومات الشخصية لتولد شخصية جديدة ، شخصية تنهض على التكامل الذي يحققه الزواج والحب .