الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٠٤ - تأمّل في بواعث النزاع
كما أنّ الانتقاد والإساءة في التعامل ، والنزاع والتناطح ، هو الآخر ليس حلاً للمشاكل ، إنّ أفضل الطرق لحل القضايا هو في قضاء ساعة من العمر في التأمل ومراجعة النفس ، والبحث عن الطريق الصحيح الذي يرضي الله سبحانه ، ذلك أنّ طريق الخير هو من أكثر الطرق يسراً وخلوّاً من العقبات . البحث عن أهداف النزاع :
قبل اتخاذ أي موقف ينبغي السعي للبحث عن جذور وأهداف النزاع ، وذلك لأنّ معرفة بواعث النزاع يساعد على اتخاذ الموقف الصحيح . إنّ المودة والحب المنشود في الحياة الزوجية لا يتحقق إلا بالقضاء على جذور النزاع ومعرفة البواعث والأسباب التي تكمن وراءه ، ومن ثمّ تقديم الحلول المناسبة .
كما أنّ بحث الأمر مع بعض الأصدقاء والمعارف ممن يثق برأيهم وعقلهم ، بل وحتى بحث ذلك مع الزوجة نفسها يساعد على حلحلة الكثير من المشاكل والعقد .
وللبحث في الأسباب والأهداف التي تكمن وراء النزاع يمكن تصنيفها في أربعة مجالات هي :
أ ـ ما يرتبط بك ، وعليه يتعين المبادرة لعلاج المسألة ذاتياً . ب ـ ما يرتبط بزوجك وشريك حياتك ، وفي هذه الحالة يتعين عليك وعلى الآخرين الإقدام للإصلاح ومعالجة الأمر . ج ـ ما يرتبط بالزوجين معاً ، وهنا ينبغي الإقدام سوية والعمل على تسوية النزاع من الجذور . د ـ ما يرتبط بالأخرين وتدخلاتهم ، وفي هذه الحالة يتوجب اتخاذ ما من شأنه أن يمنع كل أشكال التدخل السلبي .
أ ـ ما يتربط بك :
تعجُّ النفس البشرية بالكثير من العواطف والميول ، كما تموج بالعديد من الطموحات الخيالية ، ولذا ينبغي البحث دائماً عن جذور جميع المشاكل